قال ابن إسحاق : وحدثني أبان بن صالح . وابن أبي نجيح عن عطاء
عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في
سفره ذلك وهو حرام ، زوجه إياها العباس بن عبد المطلب ، وبنى بها بسرف في
ذي الحجة . وفيها قدمت أم حبيبة بنت أبي سفيان المدينة ، وبنى بها رسول
الله صلى الله عليه وسلم . وفيها قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس بمارية أم
إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبغلته دلدل . وحماره يعفور .
وفيها قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة . وفيها تزوج رسول الله صفية بنت
حيي . وفيها قدمت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مهاجرة ، وفيها أسلم أبو
هريرة وعمران بن حصين زمان خيبر [ 28 ظ ] ، وخالد بن الوليد بين الحديبية
وخيبر .
سنة ثمان
فيها وقعة مؤتة التي أصيب فيها جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة
وابن رواحة .
حدثنا بكر عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن
عروة بن الزبير قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلى مؤتة في جمادى
الأولى من سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة ، فإن أصيب ، فجعفر ، فإن
أصيب فعبد الله بن رواحة ، فلقيتهم جموع هرقل بالبلقاء ، فقتل زيد وجعفر
وابن رواحة ، وأخذ خالد بن الوليد الراية فانحاز بالمسلمين . وفي هذه السنة
وهي سنة ثمان افتتح رسول الله مكة .
نا بكر عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من شهر رمضان يريد مكة .
فحدثني علي بن محمد عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن
المسيب قال : افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة سنة ثمان من مهاجره في
شهر رمضان ، فأقام خمسة عشر يوما . ثم شخص ، واستعمل على مكة عتاب بن
أسيد .