فبعث ثمامة بن الوليد وكان غازيا بالروم ملالة بن حكمة في طلب منخائل فلحقه
بالدرب [ 303 و ] فأصيب ملالة وأصحابه .
وأقام الحج موسى بن أمير المؤمنين . وفيها مات حرب بن شداد بالبصرة
وزائدة بن قدامة بالكوفة .
سنة اثنتين وستين ومائة
فيها غزا الحسن بن قحطبة فأتى بطنة وبث سراياه فهدم وحرق وسبى ،
ووجه ابنه محمد بن الحسن إلى عمورية ثم أتاها الحسن فكانت بينهم مناوشة ثم
انصرف . وفيها خرج المحمرة بجرجان .
وأقام الحج إبراهيم بن جعفر بن أبي جعفر . وفيها مات أبو الأشهب
العطاردي . ويزيد بن إبراهيم التستري ، وسفيان بن سعيد الثوري بالبصرة .
وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق بالكوفة وخالد بن أبي بكر ابن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة من بني
عامر بن لؤي .
سنة ثلاث وستين ومائة
فيها غزا هارون أمير المؤمنين في خلافة أبيه الصائفة ، فأصاب سبايا كثيرة
وخرثيا ( 1 ) وأمتعات . وفيها عزل المهدي معاذ بن مسلم عن خراسان وولى المسيب
ابن زهير . وفيها قتل سعيد الحرشي المقنع بخراسان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في القاموس الخرثي : أثاث البيت . أو أردأ المتاع والغنائم .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( المقنع هذا من مرو كان قصارا أعور ألكن . خرج بمرو فادعى
الربوبية واسمه عطاء وكان يخترع . . في حال من . . . ) ويستدل من ترجمة القنع هذا كما
وردت في كتب التاريخ وعلى الأخص وفيات الأعيان لابن خلكان . . أن اسمه عطاء وقيل حكيم
والأول أشهر ولم يعرف اسم أبيه . ادعى الربوبية بناحية مرو وقال بالتناسخ وأن روح أبي مسلم
الخراساني قد حلت به وكان مشوه الخلق أعور قصيرا وكان لا يسفر عن وجه بل اتخذ وجها من
ذهب فتقنع به فلذلك قيل له المقنع . انظر تاريخ الكامل لابن الأثير 5 / 58 .