وفي سنة ست وتسعين : مات إبرايم النخعي وهو ابن ثلاث وخمسين .
وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ومحمود بن الربيع الخزرجي . وأغزى
سليمان بن عبد الملك الصائفة مسلمة بن عبد الملك . وأقام الحج أبو بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم . وفيها غزا العباس بن الوليد وافتتح طبرس والمرزباس ( 1 ) . وغزا بشر بن الوليد فقفل وقد توفي الوليد ، وفيها أصيب جدار ( 2 )
وهو معه بأرض الروم .
سنة سبع وتسعين
فيها غزا يزيد بن المهلب جرجان ( 3 ) .
فحدثنا أبو الحسن قال : غزا يزيد جرجان في خلافة سليمان بن عبد
الملك ، ولم تك يومئذ مدينة إنما هي جبال محيطة بها ، وتحول إلى صول فنزل
البحيرة جزيرة في البحر ويزيد في ثلاثين ألفا ، فدخلها يزيد وأصاب أموالا ،
ثم خرج إلى البحيرة فحاصر صولا ، فكان صول يخرج في الأيام فيقاتلهم ،
فمكثوا كذلك أشهرا وانصرف عنهم في شهر رمضان .
وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : صالحهم يزيد على خمس
مائة ألف درهم يؤدونها كل عام .
وحدثني حاتم بن مسلم عن يونس بن أبي إسحاق أنه شهد ذلك مع
يزيد بن المهلب قال : صالحهم على خمس مائة ألف درهم وزن خمسة ، وبعثوا إليه
بثياب وطيالسة وألف رأس .
وفيها : مات طلحة بن عبد الله بن عوف ، وسعيد بن مرجانة . وفيها غزا
مسلمة بن عبد الملك برجمة ( 4 ) والحصن الذي افتتح الوضاح وهو حصن ابن
عوف ، وافتتح أيضا مسلمة حصن الحديد وسردوسل بضواحي الروم .
وشتا عمر بن هبيرة في البحر . وأقام الحج سليمان بن عبد الملك .
هامش
( 2 ) لم أحدهما فيما وقفت عليه من كتب الجغرافية العربية .
( 2 ) لعله جدار بن قيس الشيباني الذي سيأتي ذكره على أنه أحد عمال مروان بن محمد .
( 3 ) في مراصد الاطلاع ، جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان .
( 4 ) في مراصد الاطلاع ، برجمة : حصن للروم .