سنة ستين
قال بقي : وقرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال : وفي سنة ستين
توفي أمير المؤمنين معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه ، واستخلف يزيد بن
معاوية . وفيها حمل أهل مصر إلى رودس الطعام . وفيها نزع الوليد بن عتبة
[ 139 و ] عن المدينة وأمر عمرو بن سعيد على المدينة ومكة والطائف ، فحج
عامئذ بالناس عمرو بن سعيد ، ثم نزع في مستهل ذي الحجة وأمر الوليد بن عتبة .
زاد حرمله في روايته عن ابن بكير : وخرج حسين بن علي رضي الله عنه إلى
العراق وابن الزبير إلى مكة .
قال : وكتب إلي بكار بن عبد الله عن محمد بن عائذ قال : وحدثنا غير
الوليد ( 1 ) بأمراء معاوية على الصوائف ، فكتبت ذلك على ما سمعت من ذلك
ما حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن سعيد بن حنظلة : أن
معاوية بن أبي سفيان أمر عمرو بن معاوية العقيلي على الصائفة ، فلما قدم سأله عما بلغ
الخمس ، فأخبره . فقال : أين هو ؟ قال عمرو : تسألني عن الخمس وأرى
رجلا من المهاجرين يمشي على قدميه لا أحمله فقال معاوية : لا جرم لا تنالها
ما بقيت . قال : إذا لا أبالي ، وأنشأ يقول :
تهادي قريش في دمشق غنيمتي * * وأترك أصحابي فما ذاك بالعدل
ولست أميرا أجمع المال تاجرا * * ولا أبتغي طول الإمارة بالبخل
فإن يمسك الشيخ الدمشقي ماله * * فلست على مالي بمستغلق قفلي
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( هو الوليد بن مسلم الفقيه الدمشقي صاحب الأوزاعي ومالك
يكنى أبا العباس . وبكار بن عبد الله دمشقي من ولد بسر بن أبي أرطاة كتب عنه أبو حاتم
الرازي وقال : هو صدوق عنه أحمد بن الحوازي وأبو زرعة الرازي . ومحمد بن عائد
دمشقي أيضا كنيته أو أحمد ) . انظر طبقات ابن سعد 7 / 470 . ط . بيروت .