[ 138 ظ ] وقضى لعبيد الله بن زياد في خلافة معاوية زرارة بن أوفى ، وقضى له
أيضا عبد الرحمن بن أذينة
الكوفة : لم يزل شريح قاضيا عليها حتى أحدره ( 1 ) زياد معه إلى البصرة ،
فقضى عليها بعده مسروق بن الأجدع حتى رجع شريح ( 2 ) .
المدينة : استقضى مروان عليها عبد الله بن نوفل بن الحارث ، ولم يزل قاضيا
عليها حتى عزل مروان سنة ثمان وأربعين . ثم ولي سعيد بن العاصي فاستقضى أبا
سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، فلم يزل قاضيا حتى عزل سعيد بن العاصي .
وولي مروان بن الحكم الثانية سنة أربع وخمسين ، فاستقضى مروان بن الحكم
مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، فلم يزل قاضيا عليها حتى عزل مروان سنة سبع
وخمسين في آخر ذي القعدة . وولي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فاستقضى ابن
زمعة العامري حتى مات معاوية .
قال : وكان كاتب الرسائل : عبيد بن أوس الغساني . وعلى الديوان وأمره
كله سرجون بن منصور الرومي . وحاجبه : أبو أيوب مولاه . وعلى شرط : يزيد بن الحر
مولاه ، فمات يزيد فولى قيس بن حمرة الهمداني ، ثم عزله وولى ذ هل بن
عمرو العذري . وكان أول من اتخذ صاحب حرس ، وأول من وضع ديوان
الخاتم ، وكان على الحرس المختار مولى لحمير ، وعلى الخاتم : عبد الله بن عمرو
الحميري .
ومات معاوية - رحمه الله - يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع
وخمسين . قال : وكان أول من جمعت له العراق زياد بن أبي سفيان ، جمعها له
معاوية ، وذلك في سنة خمسين فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة ثلاث وخمسين .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( الكلام حدره . ومما في أمر لله ، صح المتقدم ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( من هنا قيل لشريح قاضي المصرين ) .