قال أبو عبيدة : خرج شبيب بن بجرة وكان ممن شهد النهروان بالكوفة على
المغيرة بن شعبة عند دار الرزق فقتل .
قال ابن الكلبي : وفيها شتا مالك بن هبيرة بأرض الروم ، ويقال : شتا
بها فضالة بن عبيد الأنصاري ، وشتا عبد الله بن مسعدة في البر .
وأقام الحج سعيد بن العاصي . وفيها مات الحسن بن علي بن أبي طالب
رحمة الله .
سنة خمسين
فيها مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان ، واستخلف ابنه عروة ،
ويقال : استخلف جرير بن عبد الله .
فولى معاوية زيادا الكوفة مع البصرة ، وجمع له العراق ، فعزل زياد الربيع بن
زياد الحارثي عن سجستان ، وولاها عبيد الله بن أبي بكرة ، وأمره بقتل الهرابذة
وإطفاء النيران ما بينه وبين سجستان . وفيها وجه معاوية عقبة بن نافع إلى
إفريقية فخط القيروان وأقام بها ثلاث سنين .
حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب قال : لما افتتح عقبة بن نافع إفريقية وقف على القيروان
فقال : يا أهل الوادي إنا حالون إن شاء الله فأظعنوا ثلاث مرات . قال : فما رأينا
حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابة ، حتى يهبطن بطن الوادي ثم قال : انزلوا
بسم الله .
وفيها غزى ( 1 ) مسلمة بن مخلد وهو أمير بمصر معاوية بن حديج أصاب
سبيا وقفل سالما . قال أبو خالد : غزى ( 2 ) مسلمة بن مخلد معاوية بن حديج ،
وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة أن ابعث
عبد الملك بن مروان على بعث المدينة إلى بلاغ المغرب ، فقدم عبد الملك بن
مروان فدخل مع معاوية بن حديج إفريقية ، فبعثه معاوية بن حديج على خيل إلى
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( أغزى ) .
( 2 ) في مراصد الاطلاع ، جلولاء : مدينة مشهورة بإفريقية أزلية مبنية بالصخر .