سنة سبع وثلاثين
فيها وقعة صفين يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وثلاثين ،
وكان الصلح ليلة السبت لعشر خلون من صفر . وفيها قتل عمار بن ياسر وأبو
هاشم بن ربيعة . وفيها اجتمع الحكمان : أبو موسى الأشعري من قبل علي ، وعمرو
ابن العاصي من قبل معاوية بدومة الجندل في شهر رمضان ، ويقال : بأذرح وهي
من دومة الجندل قريب ، فبعث علي ابن عباس ولم يحضره ، وحضر معاوية فلم
يتفق الحكمان على شئ ، وافترق الناس وبايع أهل الشام لمعاوية بالخلافة في ذي
القعدة سنة سبع وثلاثين . وفيها مات خباب بن الأرت مرجع علي من صفين .
وولى علي سهل بن حنيف فارس فأخرجه أهل فارس ، فوجه علي زيادا
فأرضوه وصالحوه وأدوا الخراج . [ 110 ظ ] وفيها كان أمر علي وبني ناجية ومصقلة
بن هبيرة ، لهم حديث نكره ذكره .
قال أبو عبيدة : فيها خرج أهل حروراء في عشرين ألفا عليهم شبث بن
ربعي ، فأتاهم علي فحاجهم فرجعوا .
المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي عن أنس قال : قال شبث بن ربعي :
أنا أول من حرر الحرورية ، فقال رجل : ما في هذا ما تمتدح به .
وأقام الحج عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ( 1 ) .
سنة ثمان وثلاثين
فيها ولى علي الأشتر مصر فمات بالقلزم ( 2 ) من قبل أن يصل إليها ، فولى
علي محمد بن أبي بكر الصديق فسار إليه عمرو بن العاصي فاقتتلوا ، فهزم
محمد بن أبي بكر . قال : فد خل خربة فيها حمار ميت ، فدخل جوفه فأحرق في
جوف الحمار . ويقال : قتله معاوية بن حديج في المعركة ، ويقال : أتي به
عمرو بن العاصي فقتله صبرا .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( عبيد الله بن عباس . قال ابن بكار ) . الذي طبع من جمهرة
نسب قريش للزبير بن بكار لا يتضمن أخبار آل العباس .
( 2 ) مدينة قرب السويس الحالية بها كان يدعى البحر الأحمر القلزم .