حدثنا علي بن عاصم عن حصين قال : حدثني أبو جميلة البكائي قال : إني
لفي الصف مع علي إذ عقر بأم المؤمنين جملها ، فرأيت محمد بن أبي بكر وعمار بن
ياسر يشتدان بين الصفين أيهما يسبق إليها ، فقطعا عرضة الرحل فاحتملاها في
هودجها .
حدثنا من سمع هبيرة بن حدير العدوي قال : نا أوفى بن دلهم العدوي
قال : قالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي .
حدثني غندر وأبو داود قالا : نا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد
الله بن سلمة والحارث بن سويد تذاكرا يوم الجمل ، فقال الحارث : لا والله ما رأيت
مثل يوم الجمل ، لقد أشرعوا الرماح في صدورنا وأشرعناها في صدورهم ، حتى
لو شاءت الرجال أن تمر عليها لمرت ، فوالله لوددت أني لم أشهد ذلك اليوم وأن
علي كذا . فقال عبد الله بن سلمة : والله ما يسرني [ 109 و ] أني غبت عن ذلك
اليوم ، ولا أني غبت عن مشهد شهده علي وأن لي كذا .
حدثنا عبيد الله بن موسى قال : نا مسعر عن عمرو بن مرة عن الحارث بن
جمهان الجعفي قال : لما كان يوم الجمل أشرعنا الرماح في صدورهم وأشرعوها في
صدورنا ، حتى لو تشاء الرجال أن تمشي على الرماح لفعلت . قال : وأنا أسمع
هؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر ، وهؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله
أكبر .
وفيها مات سلمان الفارسي وقدامة بن مظعون الجمحي .
وأقام للناس الحج عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، ويقال : عبد
الله بن عباس . وفيها ند ب الحارث بن مرة العبدي الناس إلى غزو الهند ، فجاوز
مكران إلى بلاد قندابيل ووغل في جبال الفيقان ، فأصاب سبايا كثيرة ،
فأخذوا عليه بعقبة فأصيب الحارث ومن معه .
هامش
( 1 ) مكران : ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهذه الولاية غربيها كرمان وسجستان
شماليها والبحر جنوبيها . وقندابيل : مدينة قصبة لولاية يقال لها : الندهة . مراصد
الاطلاع .