نعيم بن مسعود الأشجعي أدرك عثمان . وفيها مات حذيفة بن اليمان في
أول سنة ست وثلاثين .
قال أبو اليقظان وأبو الحسن قدم ماهويه بن أزر مرزبان مرو على علي بعد
الجمل سنة ست وثلاثين مقرا بالصلح ، وكتب له علي كتابا ثم كفروا بعد ، فوجه
علي عون بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي فلم يصنع شيئا . وفيها خرج
عمران بن الفضل ( 1 ) البرجمي وحسكة بن عتاب الحبطي فأغارا على نواحي
سجستان فصالحهم صاحب زرنج . وفيها خرج علي من البصرة فقدم الكوفة ،
ثم خرج يريد معاوية واستخلف على الكوفة أبا مسعود عقبة بن عمرو البدري .
وفيها وقعة الجمل .
قال أبو اليقظان : قدم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعائشة البصرة
فتلقاهم الناس بأعلى المربد ، فلما كانوا بالدباغين وذلك حضرة قصر زربي في سكة
المربد اجتمع الناس حتى لو رمي بحجر وقع على رأس انسان ، فتكلم طلحة
وتكلمت عائشة وكثر اللغط .
فحدثني أبو بكر قال : نا عوف قال : نا أبو رجاء العطاردي قال : أتيت
طلحة بن عبيد الله غشيه الناس وهو على دابته فجعل يقول : يا أيها الناس
انصتوا ؟ فجعلوا يركبونه ولا ينصتون ، فقال : أف أف فراش نار وذبان طمع .
قال أبو الحسن عن الهذلي : إنهم انحدروا من موضع الدباغين فرماهم
الناس بالحجارة ، فأخذوا [ 103 و ] في بني نهد حتى خرجوا على مقبرة بني مازن ثم
مقبرة بني حصن ، ثم خرجوا على المسناة حتى نزلوا الجبل .
حاتم بن مسلم عن يوسف بن عبدة عن ابن سيرين قال : نزل طلحة
والزبير في ناحية بني سعد .
قال أبو اليقظان : وولى علي البصرة يومئذ عثمان بن حنيف الأنصاري .
قال : وسار طلحة والزبير ومن معهما حتى أتوا الزابوقة فخرج إليهم عثمان بن
حنيف فتواقعوا حتى زالت الشمس ، ثم اصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا أن يكفوا
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( الفضيل ) وهكذا ورد ف الإصابة لابن حجر - 6016