ابن أبي أمية ، فلم يزل كذلك حتى مات سفيان فولى معاوية عبد الرحمن بن خالد
ابن الوليد ، ثم ولى عبيد الله بن رباح ، وشتي في أرض الروم .
سنة ست وثلاثين
فيها بويع علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ،
وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب . وفيها
قدم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ومعهما عائشة أم المؤمنين البصرة وبها
عثمان بن حنيف الأنصاري واليا لعلي ، فبعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة
العبدي ، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة وهي مدينة الرزق بحضرة كلاء البصرة ،
فقتل حكيم بن جبلة ، وقتل أيضا مجاشع بن مسعود السلمي من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وخرج عثمان بن حنيف عن البصرة . وفيها خرج علي
من المدينة وولاها سهل بن حنيف الأنصاري ، وبعث علي الحسن بن علي بن
أبي طالب وعمار بن ياسر إلى الكوفة يستنفران الناس
وقدم علي البصرة . ففيها كانت وقعة الجمل بالبصرة بالزاوية ناحية طف
البصرة ، يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين . وفيها قتل
طلحة بن عبيد الله في المعركة أصابه سهم غرب فقتله .
وحدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن الجارود بن أبي سبرة
قال : نظر مروان بن الحكم إلى طلحة [ 102 ظ ] بن عبيد الله يوم الجمل فقال :
لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله .
حدثنا من سمع جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد عن عمه : أن مروان رمى
طلحة بسهم فقتله . وانحدر الزبير منصرفا فقتل بوادي السباع ، قتله عمير بن
جرموز المجاشعي ( 1 ) .
وقتل محمد بن طلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد . وفي
الجمل الأول قبل قدوم علي قتل مجاشع بن مسعود السلمي وحكيم بن جبلة
العبدي .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( المشهور عمرو ) . وهذا ما جاء في جمهرة أنساب العرب لابن
حزم ص 221 .