( فَاقْرَؤُوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) . كرر سبحانه هذا الأمر لتكرار سببه فقد كان السبب الأول عدم ضبط الوقت وإحصائه ، أما السبب الثاني فهو المرض والسفر والغزو ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) أي الصلوات الخمس ، وهي لا تسقط بحال ، لا في سفر ولا حضر ، ولا في جهاد أو مرض ، ويؤديها كل حسب طاقته ( وآتُوا الزَّكاةَ ) المفروضة في أموالكم ( وأَقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً ) . وأيضا أنفقوا تطوعا في وجوه البر والإحسان ، فإن هذا الإنفاق يعود عليكم أضعافا مضاعفة . وقد تكرر هذا الأمر للمرة السابعة حتى الآن ، وجاءت المرة الأولى في الآية 245 من سورة البقرة ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وأَعْظَمَ أَجْراً ) .
ان الخير لا يختص ببذل المال فكل ما فيه صلاح للناس ولعامل الخير فهو خير سواء أكان قولا أم فعلا . . ومن عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ( واسْتَغْفِرُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . من قصّر وفرّط في جنب اللَّه فقد فتح له باب التوبة ، ومستحيل ان يغلق دونه باب المغفرة .
التفسير الكاشف — صفحة 453
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥٣