الأمر - أي الزنا - قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس » . وفي الأصحاح الأول من سفر الملوك الأول : ان زوجة « أوريا » اسمها « بثشيع » ، وانها هي أم سليمان ابن داود .
داود يزني سرا . . فيعاقبه اللَّه ويؤدبه على فعلته النكراء ، لا بإقامة الحد ، ولا باللوم والتأنيب . . بل بهتك نسائه وحرائره وتجريدهن والفجور بهن علنا وفي وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد .
هذه هي الاسفار « المقدسة » تصف خالق الكون بأوصاف أوحش الوحوش ، وأخبث اللئام والطغام . . تعالى اللَّه علوا كبيرا عما يقول الظالمون . هذا مثال واحد من عشرات الأمثلة . . اقرأ مصارعة اللَّه ليعقوب وعجز كل منهما أن يغلب صاحبه حتى اضطر يعقوب أن يضرب « حقّ فخذ اللَّه » . واقرأ أيضا الأصحاح السابع من سفر التثنية من التوراة الذي جاء فيه : ان الرب التصق باليهود وأباح لهم أن يأكلوا جميع الشعوب من غير شفقة .
وعلى هذه الإسرائيليات اعتمد جماعة من أهل التأويل وفسروا بها آي الذكر البشير النذير ، ومنها الآيات التي نحن بصددها . . فعلى القارئ أن يواجه أقوالهم وتفاسيرهم باليقظة والحذر .
المعنى :
( وهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ) ؟
يقص سبحانه على نبيه الكريم حادثة وقعت لداود ، وهي انه كان في ذات يوم منقطعا إلى ربه في مصلاه فإذا باثنين ( 1 ) أمامه وجها لوجه ، فراعته هذه المفاجأة في غير أوانها . . وفوق ذلك دخولهما من أعلى الحائط ، لا من المدخل المعتاد .
وتجدر الإشارة إلى أن دخولهما كذلك على داود لا دلالة فيه من قريب أو بعيد على أنهما من الملائكة كما استنتج بعض المفسرين . . فإن الإنسان قد يدخل البيوت
هامش
( 1 ) . ذهب البعض إلى أن أقل الجمع اثنان مستدلا بقوله تعالى : « تَسَوَّرُوا » . و « دَخَلُوا » . وقالوا .
ومنهم مع أنهما اثنان بدليل « قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ » .