وقد أجاب سبحانه عن هذا في الآية نفسها ، حيث قال : ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) . انهم اعتذروا ، وطلبوا من النبي ( ص ) ان يستغفر لهم ، ولكن نفاقا ورياء ، أما في واقعهم فإنهم مصرون على الكفر والعناد . . وانما يتقبل اللَّه من المتقين ، لا من المنافقين الذين يقولون ما لا يفعلون .
الآية 81 - 83 ]
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
اللغة :
المخلفون جمع مخلَّف ، وهو المتروك اسم مفعول ، أي ان رسول اللَّه ( ص ) هو الذي تركهم . وبمقعدهم بصيغة اسم المصدر والمراد به المصدر ، أي بقعودهم .
وخلاف تأتي مصدرا بمعنى المخالفة ، وظرفا بمعنى بعد . ورجعك اللَّه ردك اللَّه .
فاقعدوا مع الخالفين أي مع القاعدين أو الباقين ، وهم النساء والصبيان والعجزة .
الإعراب :
خلاف رسول اللَّه ان كان بمعنى بعد فهو ظرف منصوب والعامل فيه مقعدهم ،
التفسير الكاشف — صفحة 76
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٦