تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
المعنى : ( والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) المراد بالولاية هنا النصرة ، بعد ان ذكر سبحانه المنافقين برذائلهم ذكر المؤمنين بفضائلهم ، وان بعضهم يناصر بعضا ، ومن ادعى الايمان باللَّه ورسوله ، ولم يناصر إخوانه في هذا الايمان فهو منافق ، تشمله الآيات السابقة التي نزلت في المنافقين ( يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) على عكس المنافقين الذين يأمرون بالمنكر ، وينهون عن المعروف ( ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) حقيقة لا رياء كالمنافقين ( ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) ولا يبخلون بها كما يبخل المنافقون ( ويُطِيعُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ ) ويستمرون على هذه الطاعة مهما كانت النتائج ( أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ) أما المنافقون فقد لعنهم وأعد لهم نار جهنم خالدين فيها ( إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) قادر على إعزاز المؤمنين ، وإذلال الكافرين والمنافقين . ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ) وعدن الإقامة ، وكل من أرضى اللَّه في أعماله ومقاصده فاللَّه يرضى عنه ( ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ذلك إشارة إلى الجنات والمساكن الطيبة والرضوان . وتقدم نظيره في ج 2 ص 23 عند تفسير الآية 15 من سورة آل عمران .

جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ الآية 73 - 74

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً