سورة الشعراء : « وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ » ولها خبر مقدم وكتاب مبتدأ مؤخر ومعلوم صفة للكتاب .
المعنى :
( الر ) سبق الكلام عن مثله في أول سورة البقرة ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ ) . تلك إشارة إلى نفس السورة التي نفسرها ، والقصد الاخبار بأنها آيات من كتاب اللَّه ، وقرآن واضح يميز بين الحق والباطل ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) . رب هنا للتكثير ، والمعنى ان كل مجرم غدا ينكشف له الغطاء ، ويتمنى لو كان في الدنيا من المتقين الذين سلموا للحق وعملوا به .
انظر تفسير قوله تعالى : « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ » الآية 19 من سورة آل عمران ج 2 ص 26 .
( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) . آثروا التمتع بالحياة على اتباع الحق ، فهددهم سبحانه بما يحل بهم غدا من العذاب الأليم ( وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ) . كأن سائلا يسأل : لما ذا لم يعجل اللَّه العقوبة لمن تمرد عليه وعلى رسله ؟ . فأجاب سبحانه بأن لكل عقوبة أجل ، وانه جلت حكمته ما أهلك أمة من قبل الا عند حلول أجلها ، والجاهل من يغتر بالامهال ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ ) . انظر تفسير الآية 145 من سورة آل عمران ، فقرة : « الأجل محتوم » ج 2 ص 171 .
إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ الآية 6 - 18
وقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وما