نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )
اللغة :
السبيل الطريق ، وكلاهما يذكّر ويؤنّث ، والإسلام طريق إلى الخير دنيا وآخرة . والمراد بالبصيرة هنا الحجة الواضحة . استيأس بمعنى يئس . وظنوا هنا بمعنى تيقنوا . والبأس العقاب . والعبرة كل حادثة تعبّر لك عما تهتدي به وتتعظ . والألباب جمع لب ، وهو عقل الإنسان ، وسمي العقل لبا لأنه أفضل ما في الإنسان .
الإعراب :
على بصيرة متعلق بمحذوف حالا من ضمير ادعو وانا تأكيد له ، ومن اتبعني عطف عليه ، وسبحان منصوب على المصدرية أي أسبح اللَّه تسبيحا . كيف خبر مقدم لكان ، وعاقبة اسمها ، والجملة في محل نصب مفعولا لينظروا . ( ما كان ) فيها ضمير مستتر يعود إلى القرآن أو المتلو ، وحديثا خبر كان . وتصديق خبر لكان محذوفة مع اسمها أي ولكن كان القرآن تصديق الذي بين يديه ، وتفصيلا وهدى ورحمة عطف على التصديق .
المعنى :
( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي ) . أمر اللَّه محمدا
التفسير الكاشف — صفحة 366
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٦