تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المسيح ، والعرب يشركون الأصنام في العبادة ، ويخاطبون اللَّه بقولهم : لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . . ولا فرق بين من جحد وأشرك . ( أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) . في الآية 103 قال سبحانه لنبيه : انهم لا يؤمنون بك ، وفي الآية 105 قال : انهم كفروا بي وأنا الخالق الرازق ، وفي الآية 106 قال : حتى أكثر المقرين بي جعلوا لي شريكا ، فكان من الطبيعي أن يعقّب على ذلك بالتهديد والوعيد بالعذاب الأليم . وتسأل : ان ذكر البغتة يغني عن ذكر « وهم لا يشعرون » فما هو الغرض من التكرار ؟ . الجواب : ان لفظ البغتة يومئ إلى وقوع العذاب حين يقظة الحواس ، أما عدم الشعور بمجيء العذاب فقد يكون في اليقظة ، والناس منصرفون إلى أعمالهم ، وقد يكون في النوم ، ومن ذلك قوله تعالى : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً - 50 يونس » .

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي الآية 108 - 111

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحانَ اللَّهِ وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ