فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 ) قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ ( 49 )
اللغة :
سمان جمع سمين وسمينة . والعجاف ضد السمان ، وهو جمع أعجف للذكر وعجفاء للأنثى أي هزيل وهزيلة . وعبرت الرؤيا فسرتها ، وقال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط : المشهور تخفيف الباء وأنكر البعض تشديدها . والأضغاث جمع ضغث ، وهو الحزمة من كل شيء ، وقيل : من النبات فقط يختلط فيها الرطب باليابس . وادّكر واذكر بمعنى واحد ، قال الطبرسي في مجمع البيان : الأجود الدال وأصله اذتكار . وبعد أمة أي بعد حين . والدأب العادة والمراد به هنا الدوام على الزرع . وتحصنون أي تحرزون ، يقال : أحصنه احصانا إذا جعله في حرز . ويغاث الناس أي يفرج اللَّه عنهم ، ويطلق الغيث على المطر وعلى ما ينبت بسببه . ويعصرون أي يستخرجون العصير مما يعصر كالعنب والزيتون ، وهو كناية عن الخصب .
الإعراب :
للرؤيا اللام زائدة لتقوية الفعل وبيان المفعول ، ومثلها لربهم يرهبون . وأضغاث
التفسير الكاشف — صفحة 318
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٨