تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
للَّه ، ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة الا للَّه . . وانه لا بد للناس من أمير بر ، أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر » . أي ان حق التشريع للَّه وحده ، وعلى الناس أن يطبّقوا ما شرعه اللَّه ، والذي يحملهم على هذا هو هذا الأمير ، والخوارج خلطوا بين مصدر الشريعة ، وبين من يطبّقها ويزاولها ، ولم يميزوا بين الاثنين . ( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) . ذلك إشارة إلى حصر التشريع والعبادة باللَّه ، والمعنى ان الدين المستقيم الذي لا عوج فيه هو الذي يخص اللَّه وحده بالتشريع والعبادة ، وليس لأي إنسان أن يستعبد الناس ، أو يشرع لهم الأحكام والحلال والحرام ، فالكل حتى الأنبياء عبيد للَّه يعملون بأمره ونهيه ، ومعنى هذا ان كل الناس خلقوا اخوة متساوين ، وقد منحهم خالقهم حقوقا إنسانية أبدية لا تقبل التبديل أو التعديل ، وأظهر هذه الحقوق الحياة والحرية والسعي إلى السعادة ، ومن وقف في طريق حق منها فهو أعدى أعداء اللَّه ودينه وشريعته .

تعبير رؤيا صاحِبَيِ السِّجْنِ الآية 41 - 42

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 ) تعبير رؤيا صاحبي السجن
التفسير الكاشف — صفحة 316 | محمد جواد مغنية