تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وهيأت . والمتكأ ما يتكأ عليه من فرش ونحوه . وقطَّعن أيديهن جرحنها . فاستعصم طلب العصمة وامتنع عما أرادت منه . الإعراب : وقال نسوة أي جمع النسوة . وحبا تمييز محول عن فاعل أي شغفها حبه ، مثل طاب محمد نفسا أي طابت نفس محمد . ومتكأ أصله موتكأ لأنه من توكأ ، فأبدلت الواو تاء وأدغمت التاءان . وحاش للَّه أصلها حاشا ، وحذفت الألف تخفيفا ، وهي فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى يوسف . وللَّه اللام حرف جر : والمعنى بعد يوسف عن المعصية لأجل طاعة اللَّه . وقيل : اللَّه فاعل واللام لبيان الفاعل أي حاشا اللَّه . وما هذا بشرا ( ما ) نافية تعمل عمل ليس على لغة أهل الحجاز ، وهذا اسمها وبشرا خبرها . وان هذا ( ان ) نافية بمعنى ما . وذلكن ( كن ) للخطاب ، لا للضمير ولا محل له من الاعراب ، وذا اسم إشارة مبتدأ ، والذي لمتنني فيه خبر . وليكونا من الصاغرين الأصل ليكونن بالنون الخفيفة ، وكتبت بالألف تبعا لخط المصحف . مثل لنسفعا بالناصية . وربّ أصله يا ربي . والسجن أحب مبتدأ وخبر . وإلا مركبة من كلمتين : ان الشرطية ولا النافية . المعنى : ( وقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . شاع في مصر ، وبالخصوص على ألسنة النسوة ان امرأة العزيز افتتنت بغلامها ، ودعته لنفسها ، ولكنه عزف عنها وزهد فيها ، وقد اجترحت بهذا خطيئة لا تغتفر . ( فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ ) أي بقولهن ، وأطلق المكر هنا على القول لأنهن ما أردن به وجه الحق ، بل أردن مجرد التشهير بها . وقال بعض المفسرين : لعلهن لمنها لانكشاف المراودة وظهورها ، وانه كان الأولى بها ان تحكم الخطة ليتم كل