اللغة :
الاستباق من السبق ، ومنه المسابقة ، ويكون برمي السهام ، وعلى الخيل والإبل ، وعلى الأقدام . والمراد بالمتاع هنا ما يحمله المسافر من زاد ولباس .
وسولت زينت . والوارد هو الذي يتقدم القوم ليستقي لهم . والدلو مؤنث ، وقد يذكّر ، وأدلى دلوه أرسلها في البئر . ويا بشرى كلمة تقال عند البشارة ، مثل يا عجبا تقال عند التعجب . وأسرّوه أي انهم وجدوه في الجب : وقالوا : دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم . وبضاعة أي سلعة ومكسبا . وشروه باعوه . والبخس النقص من الحق ، يقال : بخسه الكيل إذا أعطاه دون حقه .
الإعراب :
عشاء ظرف زمان منصوب بجاؤوا . وجملة يبكون حال ، ومثلها جملة نستبق . وعلى قميصه حال مقدم من دم كذب . فصبر جميل ( صبر ) خبر لمبتدأ محذوف ، وجميل صفة لصبر أي فأمري صبر جميل . ويا بشرى منادى أي احضري يا بشارة فهذا أوانك . وبضاعة حال . ودراهم بدل من ثمن .
المعنى :
( وجاؤُوا أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ) تمويها لما لفقوا من الكذب والتزوير ( قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ ) أي نتسابق في العدو أو الرمي ( وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ) . وفي الأمثال : براءة الذئب من دم يوسف . ونقل عن أحد القصاصين القدامى انه كان يحكي قصة يوسف لجماعة ، ولما وصل إلى الذئب قال : كان اسم الذئب الذي أكل يوسف ( هكذا ) . فقال له بعض من حضر :
ان الذئب لم يأكل يوسف . فقال القصاص : فليكن هذا الاسم للذئب الذي لم يأكل يوسف . ( وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ) لأنها كذبة مكشوفة ( ولَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) .
وعن الإمام علي ( ع ) : كفى بالكاذب عقوبة انه إذا قال الصدق لا يصدّق .
التفسير الكاشف — صفحة 295
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٥