واليهود الجاحدين ، والمعنى : تلونا عليك يا محمد هذه الأنباء لتكون حجة ودليلا لك على من يجادلك في عيسى من وفد نجران وغيرهم . . أما كون هذه الأنباء حجة في يد محمد فلأنه أميّ لا يقرأ ، ولا يصحب من يخبره بذلك ، فلم يبق من مصدر لعلمه بهذه الأنباء إلا الوحي من اللَّه تعالى . . والمراد بالذكر الحكيم القرآن .
مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ الآية 59 - 63
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 ) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وإِنَّ اللَّهً لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 )
اللغة :
الامتراء الشك ، والبهلة بالضم والفتح ، ومعناها اللعنة ، يقال : بهله اللَّه ، أي لعنه ، ثم شاع استعماله في مطلق الدعاء ، والقصص تتبّع الأثر ، ومنه قوله تعالى : وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ ، أي تتبعي أثره .