الأولى : ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ) التي دلت على نبوة محمد ( ص ) وعلى ان الكعبة هي أول بيت وضع للعبادة ، مع أن تلك الآيات والبينات واضحة كالشمس ، ولا ينكرها إلا مكابر .
الثانية : ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً ) . لم يكتفوا بفساد أنفسهم ، حتى سعوا في افساد غيرهم وإضلاله ، فجمعوا بذلك بين الضلال والإضلال ، والفساد والإفساد ، وكل فاسد يود ويعمل ان استطاع على تكثير الفاسدين عملا بمبدأ إبليس : ( بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ - 39 الحجر ) .
ولا تفوتنا الإشارة إلى هذا الرفق واللين في مخاطبة أهل الكتاب ، وحسن تذكيرهم بأنهم أهل دين وكتاب . . عسى أن يتعظوا ويثوبوا إلى رشدهم .
طاعة الكافر كفر الآية 107 - 103
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وكَيْفَ تَكْفُرُونَ وأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وفِيكُمْ رَسُولُهُ ومَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 )