تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
محمدا رسول اللَّه حقا . ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ) في استباحة لحوم الإبل وألبانها ( حنيفا ) مستقيما على دين الحق . ولا بد من الإشارة إلى أن محمدا ( ص ) كان على ملة إبراهيم ، وملة جميع الأنبياء في العقيدة وأصولها ، أما شريعته فإنها مستقلة عن كل الشرائع ، مع العلم بأنها جميعا قائمة على المصالح . . ولكن المصالح تختلف باختلاف الظروف والمناسبات . . واتفاق الشرائع في تحليل الأطعمة لا يستلزم وحدتها من جميع الجهات . . وعلى أية حال ، فإن القصد من الآيات التي شرحناها هو تكذيب اليهود فيما نسبوه إلى الأنبياء من تحريم بعض الأطعمة .
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) اللغة : لفظ أول اسم للشيء الذي يوجد ابتداء ، سواء أحصل بعده ثان ، أم لم يحصل ، يقال أول قدومي إلى هذا البلد ، وهذا أول ما أصبته من المال ، وبكة من أسماء مكة ، وكثيرا ما تأتي الباء مكان الميم ، مثل ضربة لازم ، وضربة لازب ، ودائم ودائب ، ومعنى البك الدفع ، والناس في مكة لكثرتهم يدفع بعضهم بعضا ، ونقل الرازي في تفسيره ان الإمام محمد الباقر ( ع ) كان