تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
عن مدلول اللفظ ، وقد يظن أنه أقرب من قول أكثر المفسرين من هذه الجهة لأن قولهم يعتمد الروايات الإسرائيلية ، والأساطير التي لا سند لها ، ولا تمت إلى الحياة بسبب ، وقوله يهدف إلى الترغيب في مقاومة الظلم ، والتضحية من أجل الحرية والكرامة ، شأن الموجه المصلح . وكيف كان ، فان الآية تحتمل معاني شتى . . ومن ثم كثرت فيها الأقوال ، ولا شيء في لفظها يدل على صحة قول بالذات . . أجل ، ان قول الشيخ عبده هو أرجح الأقوال جميعا ، للاعتبار من جهة ، كما أشرنا ، ويساعد عليه السياق من جهة أخرى ، أما الاعتبار فواضح ، واما السياق فقوله تعالى بعد هذه الآية بلا فاصل : ( وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً الآية 245

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) الاعراب : من اسم استفهام ، والمراد بها هنا الطلب ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وذا خبر ، والذي بدل ، وقرضا مفعول مطلق ، ويجوز أن يكون مفعولا به بمعنى المال المقرض ، وفيضاعفه منصوب بأن مضمرة ، ويجوز الرفع عطفا على يقرض ، وأضعافا حال من الهاء في يضاعفه ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا بمعنى المضاعفة . المعنى : بعد أن أمر اللَّه سبحانه في الآية السابقة بالقتال دفاعا عن الحق حث في هذه