موافقة الأُستاذ في الكبرى
أمّا ما ذكره أوّلاً من أنّ المبدء مأخوذ بشرط لا والمشتق مأخوذ لا بشرط ، فموضع التحقيق فيه هو مبحث المشتق . . . ونحن نتكلَّم هنا على سائر كلماته في المقام .
فأمّا أن المبادئ ليس فيما بينها جهة اشتراك وامتياز ، فالكلام تارةً في الكبرى وأخرى في الصغرى .
أما من الناحية الكبرويّة فلا إشكال ، لأنّه إذا كان هذا المبدء من مقولة وذاك من مقولة أخرى ، فالاتحاد بينهما محال ، لأن المقولات متباينات بتمام الذات ، فإذا حصلتا ، كان لكلٍّ منهما وجود غير وجود الأخرى ، والتركيب بينهما انضمامي . بخلاف المشتقّات ، لأن المشتق إن كان هو المبدء لا بشرط - كما عليه الميرزا - فهو قابل للاتّحاد ، وإن كان الذات والمبدء ، فمن الجائز قيام المبدءين بذات واحدة ، كقيام العدل والعلم بزيد .
اشكال السيد الخوئي
وقد اُشكل على هذه الكبرى : بأن التركيب بين المبادئ قد يكون اتحاديّاً ، لأنَّ المقصود بالبحث في اجتماع الأمر والنهي هو الأفعال الخارجية ، لا الأوصاف كالعلم والعدل ونحوهما ، فإن كان الفعل الخارجي من العناوين المنتزعة من ذات خارجية وكان العنوان ذا معنون هو من المقولات ، مثل الركوع ، ممّا هو من مقولة الوضع ، والتكلّم ، ممّا هو من مقولة الكيف المحسوس ، فلا يقبل الاتحاد . وأمّا إنْ كان فعلاً لا واقعيّة له خارجاً ، مثل التصرّف في مال الغير ونحوه ممّا ليس من المقولات بل هو عنوان منتزعٌ منها ، فلا يتم ما ذكره ، فلو أمر بالتكلّم ونهى عن التصرف في مال الغير لكون التكلّم أمراً واقعيّاً والتصرف المنهي عنه منتزع من