لم يلحظ معها أيّ شيء آخر ، فإنّها ليست المفهوم الموضوع له اللّفظ ، لأنّ مثل هذه الماهيّة كلّي عقليّ ، والكلّي العقلي موطنه الذهن ، ولا يقبل الانطباق على الخارج ، فلو اُريد استعماله في الخارج لزم المجاز كذلك .
هذا خلاصة كلامه قدس سرّه . ولا يخفى أن إطلاق « العرضي » في كلامه على ما ذكر خلاف الاصطلاح المعروف ، وهو المتّصف بالعرض ، كالأبيض المتّفق بالبياض . كما أن إطلاق « الكلّي العقلي » على الوجود الذهني اصطلاح خاصٌّ ب - ( الكفاية ) ، لأن المصطلح المعروف فيه هو الماهيّة للكلّي كالإنسان مثلاً .
لكنّ المهمّ في كلامه ما ذهب إليه من أن الموضوع له اسم الجنس إنّما هو عبارة عن الماهيّة المهملة ، في مقابل الماهية بشرط - ولو كان الشرط هو العموم والإرسال والماهيّة لا بشرط ، أي التي لم يلحظها معها أيّ شيء آخر ، وقد جعل هذه الماهيّة اللاّبشرط القسمي .
كلام الميرزا
وقال الميرزا في اعتبارات الماهية ما ملخّصه ( 1 ) : إن الماهيّة : قد تلحظ بشرط لاعن جميع الأوصاف والأعراض ، مجرّدةً عن كلّها ، فتكون كليّاً عقليّاً لا يقبل الانطباق على الخارج ، لأنّ كلّ ما في الخارج فهو مقترن بشيء من الأعراض والأوصاف . وقد تلحظ مقترنةً بشيء من الأعراض والأوصاف الموجودة في الخارج ، سواء كان الوصف وجوديّاً أو عدميّاً ، فتكون ماهيّةً بشرط شيء . وقد تلحظ لا بشرط عن البشرط والبشرط شيء ، أي عن التجرّد عن الأوصاف والاتّصاف بوصف وجوديّ أو عدميّ ، وهذا هو اللاّبشرط القسميّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 421 .