دليل القول الأول
هو أنّه لا مقتضي للتعارض في المقام بين أصالة العموم وأصالة عدم الاستخدام ، لتماميّة أركان أصالة العموم ، فالمقتضي لجريان هذا الأصل موجود ، إذ اللّفظ ظاهر في العموم بلا كلام ، غير أنّ المشكوك فيه هو أنّ هذا الظهور الإستعمالي هو المراد الجدّي أو لا ؟ ومقتضى القاعدة هو التطابق بين الإرادتين . . . إنّما الكلام في وجود المانع عن هذا الاقتضاء ، ومع العلم بأنّ حق الرجوع إنما هو في الرجعيّة دون البائن ، يسقط أصالة عدم الاستخدام ويتعيَّن إرجاع الضمير إلى بعض « المطلَّقات » . وعلى الجملة ، فإنّ موضوع أصالة العموم تام في المقام ، أمّا أصالة عدم الاستخدام فلا موضوع لها . لا يقال ( 1 ) : إن أصل عدم الاستخدام يجري بلحاظ آخر ، أعني لحاظ اللاّزم ، وهو أن نثبت به عدم وقوع التخصيص في العام ، فيجري الأصلان كلاهما ، كما لو خرج الثوب مثلاً عن طرف الابتلاء ، فإن أصالة الطهارة غير جارية فيه ، لكن تجري فيه بلحاظ الملاقي له الذي هو مورد للإبتلاء حتى يترتب الأثر في الملاقي .