تعقّب العام بضمير
لو تعقّب العامّ ضمير يرجع إلى بعض أفراده ، فهل يبقى العام على عمومه ويتصرَّف في الضمير ويلتزم فيه بالإستخدام ، أو يتصرّف في العام ويلتزم بتخصيصه ، أو يقال ببقاء العام على عمومه تحفّظاً على أصالة العموم ، وأنّ الأصل في الضمير عدم الاستخدام ، ويتعارض الأصلان ويتساقطان ويرجع إلى الأصل العملي ؟ وجوه أو أقوال . المستفاد من كلام ( الكفاية ) في أوّل البحث هو القول الأوّل ، لكنْ في ( المحاضرات ) نسبة القول الثالث إلى صاحب ( الكفاية ) . والمختار عند الميرزا هو القول الأوّل . واختار السيد الخوئي - في هامش الأجود و ( المحاضرات ) - الثاني . والثالث هو المختار عند الأُستاذ . وقد مثّلوا للبحث قوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللّهُ في أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) ( 1 ) حيث أنّ « المطلقات » أعمّ من الرجعيّة والبائنة ، وظاهر الآية عموم الحكم بالتربّص للقسمين ، والضمير في « بعولتهنّ » يعود بحسب أصالة عدم الاستخدام إلى « المطلّقات » ، فيكون المراد منه نفس المراد من مرجعه وهو العموم ، لكنّ الدليل الخارجي قائم على أنْ ليس للزوج حق الرجوع إلاّ في