إشكال السيد البروجردي
فقال السيّد البروجردي ( 1 ) : وفيما ذكره نظر ، فإنّ ضمّ عنوان كلّي إلى عنوان آخر لا يوجب الوحدة ، إذ الماهيّات والعناوين بأسرها متباينة بالعزلة ، فمفهوم الصّلاة يباين مفهوم الغصب وإن ضممنا أحدهما إلى الآخر ، وما هو الجامع للشتات عبارة عن حقيقة الوجود التي هي عين التشخّص والوحدة .
موافقة الإيرواني مع الفصول
أمّا المحقق الإيرواني ، فقد ذكر أنّ الحق مع صاحب ( الفصول ) وأنّه لا يتوجّه عليه ما توهّمه صاحب ( الكفاية ) . وأوضح ذلك ( 2 ) بأنه ليس مقصود صاحب ( الفصول ) من الحمل على الواحد الشخصي أن يكون المجمع منحصراً في الواحد الشخصي والجزئي الحقيقي ، ليخرج مورد كون المجمع عنواناً كليّاً كما في مثال الصّلاة في الدار المغصوبة ، بل مقصوده تلاقي العنوانين في الأشخاص الخارجية ، فيكون البحث في اجتماع الأمر والنهي بعنوانين منحصراً بما إذا كان العنوانان متلازمين في الوجود والتشخّص ، وهذا أعم من أن يكونا متلاقيين قبل الوصول إلى مقام التشخّص وفي مفهوم عام كما في مثل الصّلاة في الأرض المغصوبة ، وما إذا لم يكونا متلاقيين إلاّ في الشخص ابتداءً ، فالصّلاة في الأرض المغصوبة لا تخرج عن العنوان .