اجتماع الأمر والنّهي
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد وامتناعه ، على أقوال ثلاثة :
1 - الجواز مطلقاً .
2 - الامتناع مطلقاً .
3 - التفصيل ، وهو القول بالجواز عقلاً والامتناع عرفاً ، لأنّ الحيثيّتين متعدّدان بالنظر العقلي ، وكلٌّ منهما مركب لأحد الحكمين ، لكنّ العرف يرى المجمع بينهما شيئاً واحداً ، وتعلّق الحكمين المختلفين بواحد عرفي ممتنع . . . وهذا هو المحكيّ عن المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد .
وقد ذكر المحقق الخراساني قبل الخوض في المقصود عشر مقدمات ، والميرزا ذكر تسعاً ، وقد اشتركا في بعضها ، ولابدّ قبل التعرّض لها من تحرير محلّ البحث ، فنقول :
تحرير محلّ البحث
إن هنا كبرى مسلّم بها ، هي عبارة عن أنّ الأمر والنهي - على اختلاف الأقوال في حقيقتهما ، من البعث والزجر ، أو اعتبار اللابدّية والحرمان ينشئان من الإرادة والكراهيّة ، على مذهب العدليّة والأشاعرة معاً ، ومن المصلحة والمفسدة على مذهب العدليّة ، فبلحاظ مبدء الحكم - وهو الإرادة والكراهيّة - يمتنع تعلّق الحكمين - الوجوب والحرمة - من الحاكم الواحد في الزمان الواحد بالشيء