تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
باختلاف الأحكام « غاية الأمر أنّ تعلّق الحكم به تارةً بنحو يكون كلّ فرد موضوعاً على حدة للحكم ، وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعاً واحداً . . . » فإنّ هذا الكلام ظاهر في أنّ الاختلاف هو بسبب اختلاف الموضوعات . فمع لحاظ كلماته الأخرى يندفع الإشكال .

الرابع ( في مقتضى الأصل )

لو شكّ في عام أنه استغراقي أو مجموعي أو بدلي ، حمل على الاستغراقية ، شموله للأفراد محرزاً ويشك في أنها لُحظت بنحو يكون بعضها منضمّاً إلى البعض الآخر وهو العامّ المجموعي أوْلا وهو العامّ الإستغراقي ؟ لأنّ مقتضى أصالة الإطلاق في مثل أكرم كلّ عالم هو الثاني ، ضرورة أن لحاظ الانضمام أمر زائد ثبوتاً وإثباتاً . وأمّا إن قلنا بأنْ العامّ الاستغراقي متقوّم بلحاظ الأفراد على نحو الاستقلال ، والمجموعي متقوّم بلحاظها على نحو الانضمام ، والبدلي متقوّم بلحاظها على البدل ، فلا أصل معيّن لأحد الأقسام ، لأنّها حينئذ متباينات ، والأصل إنما يرجع إليه عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر . أمّا لو دار الأمر بين أن يكون العام مجموعياً أو بدليّاً ، فعدم وجود الأصل المعيّن أوضح ، لتباين لحاظ الأفراد فيهما . . . ولابدّ للمتكلّم من البيان الزائد ، بأنْ يقول إذا إراد الأول : أكرم العلماء مجموعاً ، وإذا أراد الثاني يقول : أكرم أيّ عالم شئت . . . وإلاّ بقي العلم الإجمالي على حاله .

الخامس ( في الفرق بين العام ولفظ العشرة وأمثاله )

لا يخفى أن العام هو ما يكون مفهومه صالحاً للانطباق على جميع الأفراد التي يصدق عليها المفهوم مثل « العالم » ، فإذا جاءت كلمة « كلّ » وقال : « أكرم كلّ عالم » كان مفيداً لذلك في مقام الإثبات . أمّا لفظ « العشرة » ونحوه ، فليس صدقه