العلّة المنحصرة وغير المنحصرة على السواء ، فهي سنخ واحد في كلا الموردين .
ونتيجة ذلك : إنه في مورد الواجب التخييري لابدّ من البيان الزائد بكلمة « أو » في مقام الإثبات ، وإلاّ يلزم الإغراء بالجهل ، وأمّا في مورد العلل غير المنحصرة لا يحصل الإغراء بالجهل مع عدم البيان ، لكون الغرض واحداً غير متعدّد .
فالإطلاق بالتقريب المذكور ، لا يتمّ على مسلك المحقق الخراساني . . . لكنّه إشكال مبنائي .
الإشكال الوارد على الميرزا
ثمّ إن الأُستاذ بعد أن دفع الإشكالات أفاد :
إن هذا الإطلاق متحقّق في كلّ قيد لأيّ موضوع إلاّ في اللّقب ، فإذاً ، يكون جارياً في الوصف مثل : أكرم العالم العادل ، فإنه مطلق حيث إنه لم يقل : أكرم العالم العادل أو الهاشمي ، والحال أنكم لا تقولون بذلك في الوصف . ولا يخفى أنّه إشكال نقضي فحسب .
طريق المحقق العراقي
وسلك المحقق العراقي مسلكاً آخر لإثبات المفهوم فقال ما ملخّصه ( 1 ) : إن في القضية الحمليّة مثل أكرم زيداً ، لا يكون الكلام دالاًّ على أزيد من ترتّب الحكم بنحو القضية المهملة ، وإلاّ لجاء المتكلّم بقرينة على ذلك ، ولذا لا تكون لهذه القضية دلالة على انتفاء سنخ الحكم عن غير زيد ، فلا يعارضها إيجاب إكرام عمرو مثلاً . . . لكنّ هذا الحكم المهمل مترتّب على زيد المطلق ، لأنه لمّا قال أكرم زيداً لم يقيّد الموضوع بقيد ، فكان يجب إكرامه قاعداً أو قائماً أو
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 479 - 480 .