هذا التقسيم حقيقي أو مجازي ؟
والثالث : إن قولنا : « أكرم » مطلق منجّز ، فإذا دخلت عليه أداة الشرط أصبح معلّقاً وكان وجوب الإكرام منوطاً بالمجيء ، وهذه الإناطة والتعليق هي مفهوم أداة الشرط ، لا مجرّد الفرض والتقدير كما هو ظاهر كلام هذا المحقق .
والرابع : إن الفاء تدلّ على الترتيب ، لكنّ دلالة الجملة الشرطية على التعلّق والإناطة موجودة حتى مع عدم الفاء ; فالذي يفيد الترتيب وقوع الجزاء عقب الشرط سواء وجدت الفاء أو لا .
وتلخص :
إن الدالّ على اللّزوم هو أداة الشرط .
بيان الشرط الثالث ( كون الترتّب بنحو العليّة المنحصرة )
وذلك إنه بعد ثبوت إفادة الجملة للزوم وللترتّب ، يشترط أن تكون العليّة منحصرةً وإلاّ فلا مفهوم للجملة .
وقد استدلّ للعليّة المنحصرة بوجوه خمسة :
1 - الوضع
دعوى دلالة الجملة الشرطيّة على انحصار العليّة بالوضع .
وفيها : إنها دعوى بلا دليل ، بل الدليل على العكس ، فإنّه في موارد تعدّد الشرط ووحدة الجزاء تستعمل القضيّة الشرطية بلا أيّة عناية ، فلو كانت موضوعةً للعليّة المنحصرة لكان استعمالاً مجازيّاً .
2 - الإطلاق
طريق الكفاية
وقد بيّنه بوجوه : أحدها من باب الانصراف والباقي يبتني على مقدّمات الحكمة .