خارجي كالنظر إلى الأجنبية في الصّلاة ، مع أنه واضح البطلان .
فالحق : أن حرمة قراءة العزائم في الفريضة لا يقتضي اعتبارها بالإضافة إلى العزائم بشرط لا ، لعدم الملازمة بين الحرمة والمانعية ، فقد يكون الشيء حراماً وليس بمانع عن الصحة كالمثال المذكور ، وقد يكون مانعاً وليس بحرام ، كالبيع وقت النداء يوم الجمعة ، فالنسبة عموم من وجه .
وعلى هذا ، فلو اقتصر على قراءة العزائم في الصّلاة بطلت من جهة فقدها لجزئها ، لكنّ هذا غير اقتضاء النهي عن الجزء لفساد العبادة ، وأمّا إذا لم يقتصر على السورة بل قرأ سورةً أخرى أيضاً من غير العزائم ، فهل تبطل أو لا ؟ فيه بحث . وكذا الكلام من جهة شمول دليل مبطليّة التكلّم في الصّلاة ، لوجود الخلاف في شموله لمثل الذكر الممنوع أو السّورة الممنوعة .
فالعمدة في الإشكال على الميرزا هو : عدم وجود الملازمة بين المبغوضيّة والمانعيّة على ما تقدّم .
لو تعلّق النّهي بشرط العبادة
قال في ( الكفاية ) : لا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة ، إلاّ فيما كان عبادةً كي تكون حرمته موجبةً لفساده المستلزم لفساد المشروط به .
يعني : إذا كانت العبادة مشروطة بشرط هو عبادة ، كالصّلاة المشروطة بالطّهارة ، فإذا وقع النهي عن شيء يتعلَّق بالوضوء ، كالنهي عن الوضوء بالماء النجس أو المغصوب ، اقتضى فساده إن وقع بذلك الماء ، وحينئذ ، يفسد شرط الصلاة ، وفيفسد المشروط .
وأضاف الأُستاذ وفاقاً للسيد الخوئي صورةً أخرى وذلك : ما إذا كان ستر العورة شرطاً لصحّة الصّلاة ، وتعلّق النهي بلبس الحرير فيها ، فكان الشرط مقيّداً