عن الأمر بذلك العنوان الأرجح ، عدم إمكان إظهار استحباب بذلك العنوان . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن النقض بالواجبات التي تعرض عليها جهة الاستحباب ، كالصّلاة في المسجد ونحوها .
وفيه
أوّلاً : إن هذه الكبرى - وإنْ كانت مسلّمةً غير منطبقة هنا ، فإن الشارع قد بيَّن ذلك العنوان وصرَّح بسبب النهي عن الصوم وهو المخالفة لبني اُميّة .
وثانياً : إنّ النهي إذا حمل على الإرشاد ، بقي حكم الصوم على الاستحباب بلا كراهة ، وهذا ينافي النصوص المذكورة وغيرها ، ولفتاوى الفقهاء بكراهة هذا الصّوم .
فما ذكره لا يتناسب مع النصوص والفتاوى .
رأي الشيخ الأُستاذ
وقد رأى شيخنا أنّ الأفضل هو النظر في النصوص وحلّ المشكل على أساس ذلك مع لحاظ الفتاوى ، فمن الفقهاء - كصاحب الحدائق من يقول بالحرمة ، ومنهم من يقول بالكراهة ، ومنهم من يقول بالاستحباب ، إمّا مطلقاً وإمّا على وجه الحزن كما عليه صاحب ( الجواهر ) . أمّا القول بالحرمة فللرواية التالية : « عن صوم يوم عاشوراء . فقال : صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » ( 1 ) يعني : إنّ هذا الصوم منسوخ بصوم شهر رمضان فهو غير مشروع . وفيه : أوّلاً : هذه الرواية ضعيفة سنداً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 461 ، الباب 21 ، رقم 5 .