وينقسم الواجب إلى النفسي والغيري .
وقد اختلف في تعريفهما وبيان حقيقتهما :
تعريف الواجب النفسي والغيري
فقد اشتهر تعريف الواجب النفسي ب « ما أُمر به لأجل نفسه » والغيري ب « ما أُمر به لأجل غيره » .
فأشكل عليه الشيخ الأعظم : بأنّ هذا التعريف للواجب الغيري ينطبق على كلّ الواجبات الشرعية ، لكونها مأموراً بها لأغراض تترتّب عليها ، لأنْ الأحكام تابعة للأغراض المولويّة .
تعريف الشيخ الأعظم والكلام حوله :
ولهذا فقد غيَّر الشيخ ( 1 ) التعريف فقال : بأنّ الواجب النفسي هو ما وجب لا للتوصّل إلى واجب آخر ، والغيري ما وجب للتوصّل إلى واجب آخر ، أي : إن النفسي ما لم يكن الداعي لإيجابه التوصّل إلى واجب آخر ، والغيري هو ما كان الداعي لإيجابه التوصّل إلى واجب آخر . توضيحه : إنّ الإيجاب عمل كسائر الأعمال الاختياريّة ، وكلّ عمل اختياري فلا يصدر إلاّ عن الداعي ، فإنْ كان الداعي لإيجاب الشيء التوصّل به إلى
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 67 .