تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
تذنيبٌ وفيه أمران الأمر الأول

في حكم الواجب الغيري من حيث الثواب والعقاب

إنّه هل يترتّب الثواب والعقاب على امتثال ومخالفة الواجب الغيري كما يترتّب ذلك على الواجب النفسي ، أو بين الواجبين فرق من هذه الجهة ؟ أمّا الواجب النفسي ، فلا إشكال في ترتّبهما على امتثاله ومخالفته .

كلام المحقّق الإصفهاني في الواجب النفسي

وقد ذكر المحقق الإصفهاني لذلك وجوهاً ثلاثة : أحدها : قاعدة اللطف ، فإنها تقتضي تكليف العباد لغرض إيصالهم إلى المصالح المترتّبة على التكاليف وإبعادهم عن المفاسد المترتّبة على تركها أو إتيان المحرّمات ، وهذا لطف عظيم ، إلاّ أنّ للوعد والوعيد دخلاً في تحقّق الامتثال وقبول البشارة والنذارة ، ولا ريب في وجوب الوفاء بالوعد ، فيكون ترتّب الثواب على الأعمال واجباً شرعاً ، وكذا استحقاق العقاب على المخالفة والمعصية . والثاني : تجسّم العمل ، فإنّ هناك ملازمةً بين الأعمال وبين الصّور المناسبة لها ، فالعمل إن كان حسناً تحقّقت صورة حسنة مناسبة له ، وإن كان سيّئاً تحقّقت صورة مناسبة له . . . وهذا وجه آخر لترتّب الثواب والعقاب على الإطاعة