ولو كان ترك الصّلاة شرطاً للوجوب - والوجوب علّة لوجودها - كان عدم الصّلاة عدم المعلول ، لكنّ هذا العدم قد فرض جعله شرطاً للأمر والوجوب الذي هو علّة لوجود الصّلاة ، فاللاّزم أن يكون عدم المعلول علّة وشرطاً لوجود علّة هذا المعلول . ثم أمر المحقق الإصفهاني بالتدبّر فإنه حقيق به .
قال الأُستاذ
لم يكن الميرزا في مقام استقصاء جميع المحاذير ، هذا أوّلاً . وثانياً : إن ما ذكره - من عدم لزوم تحصيل الحاصل هنا ، بل المحذور عليّة الشيء لنفسه ، لأنّ الوجود المأخوذ شرطاً أو قيداً وجود معلول لنفس هذا الوجوب لا وجوب آخر ، ليلزم محذور تحصيل الحاصل في غير محلّه ، لأن الميرزا لم يقل بأنّ قيد الوجوب ناشئ من نفس هذا الوجوب ، بل قال : بأنّ تقييد الوجوب واشتراطه بوجود المتعلّق تحصيل للحاصل . . . فلا وجه لحصر الإشكال بما ذكر المحقق الإصفهاني .
وعلى الجملة ، فإن مقصود الميرزا هو أن تقييد وجوب الأهم بفعله محال ، وإذا استحال التقييد استحال الإطلاق ، لكون النسبة بينهما عنده نسبة العدم والملكة . والمحقق الإصفهاني يرى النسبة بينهما نسبة السلب والإيجاب بوجه والعدم والملكة بوجه .
وتلخّص عدم ورود هذا الإشكال .
الإشكال الثاني وقد تبعه المحقق الخوئي :
إن محذور لزوم تحصيل الحاصل أو طلب النقيضين موجود في طرف التقييد بالوجود أو العدم ، أما في طرف الإطلاق فلا . . . لأنّ التقييد لحاظ الخصوصيّة وأخذها ، والإطلاق عبارة عن لحاظ الخصوصيّة وعدم أخذها ، نعم ،
تحقيق الأصول — صفحة 219
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٩