وأمّا القول بالدّلالة التضمّنيّة ، فقد ردّ عليه ببساطة الوجوب وعدم تركّبه . وأمّا القول بالدلالة الالتزاميّة ، فذكر أنّها بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص ، بأنْ يكون نفس تصوّر الوجوب كافياً في تصوّر المنع عن الترك ، ليست ببعيدة ، وعلى تقدير التنزّل عنها فالدلالة الالتزاميّة باللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ ممّا لا إشكال فيه ولا كلام ( 1 ) . النظر فيه وقد أشكل عليه : بأنّ عدم استبعاد الدلالة بنحو اللّزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، والقول بأنّ الآمر قد يغفل عن ترك ترك أمره فضلاً عن أن يأمر به ، تناقض ، لأنّه لو كانت الدلالة كذلك لم يتصوّر غفلة الآمر . قال الأُستاذ : وعمدة الإشكال هو التفصيل في العينيّة ، بأنْ وافق عليها إن وجد أمر بالفعل ونهي عن الترك وإلاّ فالملازمة ، وذلك : لأنّه إن كان ترك الترك عين الفعل وطلبه عين طلبه فهو كذلك دائماً ، وإن كان ملازماً له فهو دائماً كذلك ، إذ حقيقة المعنى الواحد - وهو ترك الترك لا تختلف ، ولا يعقل أن يكون المعنى الواحد عين المعنى الآخر في تقدير وملازماً له في تقدير آخر .
تحقيق الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٩
وذهب السيّد الخوئي إلى عدم الاقتضاء ، وهو مختار الشيخ الأُستاذ ، وإنْ خالفه في بعض كلماته في ردّ العينيّة .
قال الأُستاذ بالنسبة إلى نظرية العينيّة : أمّا بناءً على أنّ الأمر هو الإرادة المبرزة والنهي هو الكراهة المبرزة ، كما عليه المحقّق العراقي ، فبطلان العينيّة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 6 - 7 .