تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

إشكال المحاضرات

وأورد في ( المحاضرات ) ( 1 ) على هذا الدليل بوجهين : أحدهما : إنَّ المعنى الحرفي قد يلحظ باللّحاظ الإستقلالي ، وإذا كان يتعلّق به اللّحاظ الإستقلالي ، فالاستدلال المذكور باطل ، وقد مثّل له بما إذا علم بوجود زيد في البلد وبسكناه في مكان ، وجهل المكان بخصوصه ، فإنّ تلك الخصوصيّة تكون مورداً للإلتفات والسؤال ، مع كونها معنىً حرفيّاً . والثاني : إن ما ذكر ، إنما يمنع عن طروّ التقييد على المعنى الحرفي حين لحاظه آليّاً ، وأمّا إذا قيّد المعنى أوّلاً بقيد ، ثم لوحظ المقيّد آليّاً ، فلا محذور فيه ، إذاً ، لا مانع من ورود اللّحاظ الآلي على الطلب المقيَّد في رتبة سابقة عليه .

نظر الأستاذ

وتنظّر الأستاذ في الإشكالين : بأن الأوّل وإن كان وارداً إلاّ أنه مبنائي ، وأن الثاني غير وارد ، لأنّ مقتضى الدقّة في كلام الميرزا هو : أن المعنى الحرفي لا موطن له إلاّ ظرف الاستعمال ، وأمّا قبل ذلك فلا وجود للمعنى الحرفي ، وبعبارة أخرى . . . . يقول الميرزا : بأنّ ذات المعنى الحرفي متقوّمة بالآليّة ، والاختلاف بينه وبين المعنى الاسمي جوهري ، - خلافاً للمحقّق الخراساني - فلو قبل اللّحاظ الاستقلالي خرج عن الحرفيّة ، وهذا خلف .

الدليل الثالث

لقول الشيخ قال في ( المحاضرات ) : وهو العمدة في المقام ( 2 ) وهو ما ذكره المحقق

هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 231 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 321 .