وبحث الإجزاء من المباحث المهمّة علماً وعملاً ، إنه يترتّب على القول بالإجزاء عدم وجوب الإعادة والقضاء ، وعلى القول بعدمه وجوبهما أو التفصيل كما سيأتي .
وقد اختلفت كلماتهم في عنوان البحث :
فالقدماء وصاحب ( الفصول ) يقولون في العنوان : إن الأمر بالشّيء هل يقتضي الإجزاء أو لا ؟ والمتأخّرون قالوا : هل إتيان المأمور به . . . وعليه المحققون : الخراساني والأعلام الثلاثة .
فالموضوع على الأوّل هو « الأمر » ، وأما على الثاني فهو « إتيان المأمور به » .
والعنوان عند المتأخرين مقيدً بقيود ، سيأتي الكلام عليها بالتفصيل في المقدّمات .
هل الإجزاء من مسائل علم الأصول ؟
وقبل الورود في البحث ومقدّماته ، فلا ريب في أنّ هذا البحث من المباحث الاصوليّة ، لأن نتيجته تقع في طريق استنباط الحكم الكلّي الشرعي ، وإنْ اختلف في كيفية وقوعه في طريق الاستنباط ، إذ لا خلاف في ترتّب الأثر على البحث ، سواء قلنا بالإجزاء أو قلنا بعدمه ، بخلاف قسم من المسائل ، كمسألة حجيّة خبر الواحد ، فإنه لا أثر للقول بعدم حجيّته .