فائدة علم الأصول
لا يخفى أن لعلم الأصول جهة آليّة ، وأنّه ليس البحث عن المسألة الاصوليّة إلاّ وسيلةً ، فمعرفة مسائل هذا العلم ليست بمطلوب نفسي ، بل مطلوب غيري ، وذلك المطلوب هو تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي ، ففائدة هذا العلم ونتيجته تتعلّق بعلم الفقه ومعرفة الأحكام الشرعيّة ، لأن الفقه - كما عرّفوه - هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة .
إلاّ أنْ الفقه في اصطلاح الكتاب والسنّة هو أعمّ من الأحكام الشرعيّة ، ويشمل المعارف الدينيّة والأخلاق أيضاً .
في علم الأصول يبحث عن النسب الواقعة بين الأحكام الشرعيّة ، والنصوص المتعلّقة بها في الكتاب والسنّة ، لتفهم تلك النسبة فهماً تحقيقيّاً لا تقليدياً .
فعلم الأصول وسيلة لفهم نصف الدين ، وهو الفقه .
فهذه فائدة هذا العلم .
وهذا تمام الكلام في التمهيدات .