جواب الشيخ الأعظم والميرزا
أجاب الشيخ الأعظم بأنّ إجراء الأصول العملية في الأحكام الكليّة الفرعية من عمل المجتهد ووظيفته ، بخلاف القواعد الفقهية . وهذا هو الفرق ( 1 ) ، وعن الميرزا النائيني موافقته في ذلك ( 2 ) . وقد أشكلوا عليه بأنّ القواعد الفقهية - كالاصوليّة - لا يمكن إلقاؤها إلى العامّي ، فأيّ عامي يمكنه تشخيص الشرط المخالف للكتاب من غيره ، كي يطبق قاعدة : كلّ شرط خالف الكتاب والسنّة فهو باطل ؟ وهكذا القواعد الأخرى .
جواب المحقق العراقي
وأجاب المحقق العراقي بأنّ كلّ قاعدة تُعمل في استخراج الأحكام الكليّة الإلهيّة من دون اختصاص لها بباب دون باب من أبواب الفقه ، فهي مسألة اُصوليّة ، فيخرج مثل قاعدة الطهارة بلحاظ عدم سريانها في جميع أبواب الفقه ( 3 ) . وأشكل عليه شيخنا دام بقاه بعدم الدليل ، وبالنقض ببعض المسائل الاصوليّة من جهة كونها مختصّةً ببعض الأبواب ، كمسألة الملازمة بين النهي والفساد ، لوضوح اختصاصها بأبواب العبادات فقط .