التلبّس به باقياً في الحال ولو مجازاً ، بأنْ يراد منه زهوق الرّوح ، فعدم صحّة السلب في « المقتول » هو لأجل بقاء التلبّس بالمبدء بالمعنى المذكور فعلا .
أقول : قد يقال : إن هذا مصادرة بالمطلوب ، لأن دعوى عدم صدق اسم الفاعل على غير المتلبّس حقيقةً ، موقوفة على تبادر المتلبّس خاصّةً من المشتق ، وهذا أوّل الكلام .
الثالث : قوله تعالى : ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
والوجه الثالث : استدلال الإمام عليه السلام بقوله تعالى : ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) على عدم لياقة من عبد صنماً أو وثناً لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضاً بمن تصدّى لها ممّن عبد الصّنم ، ومن الواضح توقّف ذلك على كون المشتق موضوعاً للأعم ، وإلاّ لما صحَّ التعريض ، لانقضاء تلبّسهم بالظلم وعبادتهم للصنم ، حين التصدّي للخلافة .
قاله صاحب ( الكفاية ) قدّس سرّه .
جواب صاحب الكفاية
وأجاب عنه بما ملخَّصه : إنّ العناوين الواقعة موضوعات للأحكام الشرعيّة على ثلاثة أقسام :
( أحدها ) أنْ يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع الحكم ، لمعهوديّته بهذا العنوان ، من دون دخل لاتّصافه به في الحكم أصلا ، كأن يقول : أكرم من في المسجد ، إذا كان موضوع الحكم ذوات الأشخاص ، وكان عنوان « الكون في المسجد » عنواناً مشيراً إليهم .
( ثانيها ) أنْ يكون لأجل الإشارة إلى عليّة المبدء للحكم ، مع كفاية