تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وكذا على من فتح عقدةً أو حلّ مشكلة . وعندما نقول « الحادث » فالذات المأخوذة فيه مفهوم مبهم من جميع الجهات إلاّ من جهة نسبة الحدوث إليها ، فهي حادثة سواء كانت عقلا أو إنساناً أو ناراً أو بياضاً . . . فإن صدق الحادث على كلّ واحد من ذلك حقيقي . فظهر أنْ لا محذور من أخذ مفهوم جامع بين الزمان والمكان ، بأن يكون الموضوع له « المفعل » هو « ما وقع فيه الفعل » ويكون المصداق تارةً هو الزمان وليس له ما انقضى عنه التلبّس ، وأخرى المكان ، وله المتلبّس وما انقضى عنه التلبّس بالمبدء . فما ذهب إليه المحقّق الإصفهاني وأتباعه سالم عن الإشكال الثبوتي .

ورود الإيراد الاثباتي

إلاّ أنه ممنوع إثباتاً ، لعدم الدليل على ما ذكروه ، إذ لا نصَّ عليه من أئمة اللّغة - إن كان قولهم مثبتاً للوضع - ولا أنّ علائم الحقيقة كالتبادر قائمة عليه . وعلى الجملة ، فلا دليل على أن هيئة « مفعل » موضوعة للزمان والمكان معاً بنحو الاشتراك المعنوي . فهذا الوجه أيضاً لا يرفع الإشكال . وتلخّص : إن اسم الزمان خارج عن البحث .

3 - هل يجري النزاع في الأفعال والمصادر المزيدة ؟

ووقع الكلام أيضاً في المصادر المزيدة والأفعال . فصرّح المحقق الخراساني بعدم جريان البحث فيهما وقال : بأن المصادر المزيد فيها - كالمجرّدة - مدلولها عبارة عمّا يقوم بالذات ، وأمّا الأفعال فتدلّ على النسب الخاصّة ، من النسبة القياميّة والحلوليّة والصدوريّة
تحقيق الأصول — صفحة 361 | السيد علي الحسيني الميلاني