وكذا على من فتح عقدةً أو حلّ مشكلة . وعندما نقول « الحادث » فالذات المأخوذة فيه مفهوم مبهم من جميع الجهات إلاّ من جهة نسبة الحدوث إليها ، فهي حادثة سواء كانت عقلا أو إنساناً أو ناراً أو بياضاً . . . فإن صدق الحادث على كلّ واحد من ذلك حقيقي .
فظهر أنْ لا محذور من أخذ مفهوم جامع بين الزمان والمكان ، بأن يكون الموضوع له « المفعل » هو « ما وقع فيه الفعل » ويكون المصداق تارةً هو الزمان وليس له ما انقضى عنه التلبّس ، وأخرى المكان ، وله المتلبّس وما انقضى عنه التلبّس بالمبدء .
فما ذهب إليه المحقّق الإصفهاني وأتباعه سالم عن الإشكال الثبوتي .
ورود الإيراد الاثباتي
إلاّ أنه ممنوع إثباتاً ، لعدم الدليل على ما ذكروه ، إذ لا نصَّ عليه من أئمة اللّغة - إن كان قولهم مثبتاً للوضع - ولا أنّ علائم الحقيقة كالتبادر قائمة عليه .
وعلى الجملة ، فلا دليل على أن هيئة « مفعل » موضوعة للزمان والمكان معاً بنحو الاشتراك المعنوي .
فهذا الوجه أيضاً لا يرفع الإشكال .
وتلخّص : إن اسم الزمان خارج عن البحث .
3 - هل يجري النزاع في الأفعال والمصادر المزيدة ؟
ووقع الكلام أيضاً في المصادر المزيدة والأفعال .
فصرّح المحقق الخراساني بعدم جريان البحث فيهما وقال : بأن المصادر المزيد فيها - كالمجرّدة - مدلولها عبارة عمّا يقوم بالذات ، وأمّا الأفعال فتدلّ على النسب الخاصّة ، من النسبة القياميّة والحلوليّة والصدوريّة