الجواب الثاني عن الإشكال
التحقيق في المقام
والتحقيق أن يقال : إنه وإنْ كان قسم من الآيات والروايات في مقام التشريع وبصدد التقنين ، لكنّ في الكتاب ما هو في مقام البيان ، ولذا يمكن التمسّك بإطلاقه ، كآية الوضوء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) ( 1 ) . . . مضافاً إلى تمسّك الإمام عليه السلام بها للتفصيل بين المسح والغسل بمجىء « الباء » في « الرؤوس » ( 2 ) . وكآية نفي الحرج والعسر ، حيث تمسّك بها الإمام عليه السلام في رواية عبد الأعلى مولى آل سام في حكم الجبيرة ( 3 ) . وكذلك الحال في بعض آيات المعاملات ، فقد استدل الإمام عليه السلام بقوله تعالى : ( أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ) لصحّة بيع المضطرّ ، كما في صحيحة عمر بن يزيد ( 4 ) . ولولا ذلك لقلنا بأن الآية في مقام المقابلة بين البيع والربا ، وأنه حلال والربا حرام فلا إطلاق لها ، كما نبّه عليه المحقق الإصفهاني .