2 - الإطلاق والإجمال
و « الإطلاق » تارةً مقامي حالي وأخرى لفظي .
مناط الإطلاق المقامي هو السكوت والسكون ، لأنّ المقام إذا اقتضى بيان المولى جميع المطلوب من العبد ، فسكوته عن غير ما بيَّن كاشف عن عدم مطلوبيّة ذلك الغير ، وكذا إذا كان في مقام التعليم عملا - كأخبار الوضوءات البيانيّة - فإنّه عندما انتهى من العمل انكشف عدم جزئيّة ما لم يأت به فيه .
وكثيراً ما يتمسّك بالإطلاق المقامي ، كما في موارد القيود المأخوذة بعد تعلّق الأمر ، مثل اعتبار قصد القربة في العمل .
ومناط الإطلاق اللفظي توفّر ثلاثة أمور - على المشهور - :
1 - كون الحكم وارداً على المقسم ، وكون المفهوم صادقاً في المورد مع إحراز الصّدق .
2 - كون المتكلّم في مقام البيان لا التشريع أو الإجمال والإهمال .
3 - عدم نصب القرينة على التقييد ، وكذا عدم وجود ما يصلح للصارفيّة .
واعتبر المحقق الخراساني مقدّمةً رابعة هي عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب .