هذه هي الأقوال في هذا المقام .
والمهمّ أنّ جماعة يرون ترتّب الثمرة على هذا البحث ، وهم الميرزا القمي والميرزا النائيني وآخرون ، وجماعة يرون أنْ لا ثمرة للبحث ، وهم الشيخ والمحقق الخراساني وآخرون .
تقريب الثمرة
إنه إنْ كان الموضوع له لفظ « الصلاة » هو خصوص الصحيح ، كان التكليف - أي الوجوب - معلوماً ، وكذلك المكلَّف به وهو الصحيح ، ومع الشك في جزئيّة شيء أو شرطيّته ، يرجع الشك إلى تحقّق الامتثال بدون الشيء المشكوك فيه ، ومعه يحكم العقل بالاشتغال . وأمّا بناءً على الوضع للأعم ، فهو صادق على فاقد الجزء أو الشرط المشكوك فيه ، ومع الشك يدور أمر المكلَّف به بين الأقل والأكثر ، وقد تقرّر في محلّه أن الأقل والأكثر الإرتباطيين مجرى البراءة ، لكون الأقل متيقّناً والشك يرجع إلى أصل التكليف بالنسبة إلى الأكثر .
إشكال الشيخ والكفاية
إنه لا أثر للوضع للصحيح أو الأعم في جريان البراءة أو الاشتغال ، بل الملاك هو انحلال العلم الإجمالي في الأقل والأكثر الإرتباطيين وعدم الانحلال .
فإن كانت النسبة بين المأمور به وبين الأجزاء والشرائط نسبة السببيّة ، كان الأصل الجاري في المورد هو الاشتغال ، لأنه يصير من قبيل سببيّة الغسل والمسح في الوضوء للطهارة ، حيث أن التكليف بالمسبَّب معلوم ، لكنْ لا ندري هل يتحقّق بدون الخصوصيّة المشكوك فيها أو لا ؟ فيرجع الشك إلى