كلّها ، فلا شك حينئذ حتى يتمسّك بالإطلاق ، وإن كانت مجعولة منه بنحو الإهمال فكذلك ، فلا ثمرة للبحث . لأنّا نقول بناءً على هذا القول : هل الدوالّ التي استخدمها الشارع لإفادة الخصوصيّات الزائدة على المعنى اللّغوي ، جاءت لتفيد تلك الخصوصيّات الملازمة لتماميّة الأجزاء والشرائط أو للأعم من الأجزاء والشرائط التامّة وغير التامّة ؟ إن كان الأول فلا يتمسك بالإطلاق ، وإن كان الثاني تمّ التمسّك به .
المقدّمة الثّانية ( في معنى الصحيح والفاسد )
اختلفت كلمات العلماء في معنى « الصحيح » و « الفاسد » .
فعن أهل الحكمة : أن « الصحيح » هو المحصّل للغرض ، وما ليس بمحصّل له ففاسد .
وعن المتكلّمين : إن « الصحيح » هو الموافق للأمر أو الشريعة ، والفاسد غيره .
وعن الفقهاء : إن « الصحيح » هو المسقط للإعادة والقضاء ، والفاسد غيره .
وقال المحقق الإصفهاني : إن « الصحّة » هي : التماميّة من حيث الأجزاء والشرائط ، ومن حيث إسقاط الإعادة والقضاء ، ومن حيث موافقة المأتي به للمأمور به .
قال شيخنا : بل الحقّ هو أنّ « الصحّة » تماميّة الأجزاء والشرائط ، فالبحث في الحقيقة هو : هل الألفاظ موضوعة لتامّ الأجزاء والشرائط أو للأعم منه ومن الفاقد لبعضها ، فالصحيح عندنا هو الواجد لها ، والفاسد ما فقد جزءاً أو قيداً ، فيكون « الصحة » و « الفساد » أمرين إضافيّين ، فالصلاة قصراً